على خطى الرفيق..هذه اهمية زيارة الرئيس سعد الحريري الى تركيا

imad tur2016

بقلم الدكتور عماد رزق

قال الرئيس سعد الحريري في إحدى تغريداته بعد زيارته تركيا.. “طلبت دعم الحكومة التركية لمشروعيّ تعزيز الجيش والقوى الامنية وخطة الاستثمار في البنى التحتية، وتشجيعها للقطاع الخاص التركي للمشاركة في خطة الاستثمار التي نتوقع ان يشارك القطاع الخاص بنسبة الثلث تقريبا في تمويلها”

واشار ان وجهات النظر مع الرئيس يلدريم متطابقة في ما يتعلق برفض حكومتينا رفضاً قاطعاً للإعلان الاميركي للقدس عاصمة لإسرائيل وفي ذلك تأكيد أن الرئيس الحريري اصبح بعيداً كل البعد عن التوجه السعودي والاماراتي.
فالرئيس الحريري ومن خلال زيارته الى تركيا واهمية الاستقبال في انقرة ولقاءاته الرفيعة تؤكد ان امجاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبخاصة الادوار الاقليمية واستراتيجيته الناعمة في بناء وتشبيك التحالفات لمصلحة لبنان ودوره الاقليمي وعلى الساحة الدولية تؤكد ان الرئيس الحريري مؤمن بالمقاومة خيارا استراتيجيا وبناء الاقتصاد الاقليمي من البوابة اللبنانية.
هذه الزيارة اليوم للرئيس الحريري الى تركيا هي استراتيجية لبناء توازن قوة جديد للبنان و إدخال حلفاء جدد إلى دائرة النفوذ السياسي داخل لبنان وطرابلس تحديدا بما يحقق توازنًا للقوى المتدخلة، وإن كان الحريري نفسه يسعى وراء التقارب من تركيا نحو تحقيق توازن في علاقته مع حلفائه.
والاهم ان الزيارة تؤسس إلى كسب حلفاء جدد قبل اجتماع “روما2″ و”باريس4″، ومؤتمر بيروت حول النازحين السوريين حيث الأول مخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، والثاني مخصص لدعم الاقتصاد اللبناني اما الثالث فالمعلومات تؤكد انه ضمن آليات تنفيذ نداء سوتشي للحل السياسي في سوريا.
اهمية الزيارة والاستقبال التركي تؤكد ان استراتيجية تركيا تتقاطع مع دور لبنان والتوازنات الدولية الجديدة في المنطقة وما بعد الخرطوم على البحر الاحمر والدوحة في الخليج جاء اليوم دور لبنان على المتوسط، فكيف اذا كانت مدينة طرابلس جزء من الحاضرة العثمانية القديمة وتقاطع التجارة والاقتصاد بين الصين وروسيا .
دور تركيا الاستثماري والسياسي سيغير التوازنات وتعاون تركيا مع طلب رئيس الحكومة لتسليم المتهم عميل الموساد الاسرائيلي الذي استهدف مقاوماً من حركة حماس تأكيد على رؤية الرئيس الحريري في حماية المقاومة والدفاع عن فلسطين وكما كانت المقاومة حاضرة في وجدان الرئيس رفيق الحريري فإن الشيخ سعد عنوان للكرامة والصدق والشرف وتكامله لحماية المقاومة في الداخل وتحقيق النهضة مع شركاء اقليميين ودوليين، والاهم ان الخطوة نحو تركيا سوف ترسم توازنات جديدة للدور القطري في شمال لبنان واستثماراته النفطية في بحره وبره . والاكيد ان مدينة طرابلس هي المقر والممر لكل الاستثمارات والنهضة القادمة، فهل نحن جاهزون وهل مدينتنا طرابلس مستعدة وماذا فعلنا لنستحقها؟

– الجزء الاول – يتبع غداً

– رئيس الاستشارية للدراسات الاستراتيجية

فبراير 5th, 2018

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>