رزق.. ترامب يبدل وزير خارجيته للتفاوض ويرسل مسلحي سوريا الى أفغانستان

WhatsApp-Image-2018-03-14-at-22.43.08

NBN 14-03-2018

رأى الدكتور عماد رزق في حديثه لبرنامج “ستون دقيقة” على شاشة الـ “أن بي أن” مع الإعلامية سوسن صفا، أن تبديل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير خارجيته ريكس تيلرسون عبر تويتر كان مفاجئا ولكن على الرغم من شخصية ترامب الجدلية الا ان هذا التغيير لم يكن الأول من نوعه فقد أجرى ذلك في الأيام الأولى لإنتخابه معتبرا ان القرار هو قرار الإدارة الأميركية وليس قرار ترامب الشخصي.
وتابع رزق ان التكتيك الجديد للولايات المتحدة منذ وصول ترامب، هو اختيار الأسلوب البراغماتي ذات المصالح المرتفعة، وان المؤسسات التي تمسك القرار داخل الولايات المتحدة من المخابرات المركزية وغيرها هي التي ترسم هذه السياسة وليس أشخاصا.
وشدد رزق أن الولايات المتحدة لن تقبل أي شريك معها لا في أوروبا ولا غيرها ولا حتى مع بريطانيا، وبالتالي لا يمكن وصف قرارات ترامب بالمتهورة بل هو يعي ما يأخذ من قرارات وهو يحاول استخدام ورقة الضغط بأسلوب هجومي عدائي دون ان يتعدى الى التنفيذ بهدف فقط تحسين شروط التفاوض، ولكن هذا لا يعني ان ننفي كل الإحتمالات في حال خرجت الأمور عن السيطرة.
وإعتبر رزق ان خطوة عزل وزير الخارجية مدروسة وليست إعتباطية، وخلفية ترامب هي خلفية رجل استثمار للنفط والغاز وهو يريد التفاوض وبالتالي حين يعطي مسؤولية الخارجية الى رجل قوي وذو خلفية أمنية يريد ان يقول ان الديبلوماسية المحترفة للولايات المتحدة خلفها يقف الأمن وبالتالي يريد التفاوض بقواعد جديدة.
وذكّر رزق ان ترامب كان قد كلف سابقا البنتاغون إدارة الملف السوري ولكن خلال المفاوضات فيما يتعلق بتواجد المسلحين وأماكن تخفيض التوتر في سوريا رأينا ان الجهة التي فاوضت هي المخابرات الأميركية وليس الخارجية الأميركية اذا فالملف السوري بيد أجهزة المخابرات وليس بيد الخارجية الأميركية.

كما أكد الدكتور رزق انه في الوقت الحالي لا يوجد مبادرات وانما مفاوضات ولا دور للوكيل وانما للأصيل وعوضا ن قلب الطاولة يجري الحديث الآن عن ترتيب الطاولة، وان الولايات المتحدة بدأت في المفاوضات حول ملفات المنطقة،
معطيا مثال ان تغيير السفير السعودي في لبنان بعد اشهر على تعيينه يعطي إشارة الى وجود نية للحوار والانفتاح على الداخل اللبناني.
وتابع رزق ان المفاوضات بدأت على المستوى السعودي وفي المنطقة بشكل عام في العراق وزيارة ولي العهد الى الكنيسة وانفتاح الحوار مع البابا في الفاتيكان يأتي في هذا السياق خصوصا ان الجميع وصل الى قناعة ان الحرب مكلفة وبالتالي لا مفر من الحوار وأيضا قد نشهد صورة جديدة خصوصا في الملف اليمني.
رزق اعتبر ان المنافسة في المنطقة هي على الاستثمار في الغاز والنفط وغيرهاـ وأعطى مثال النفط والغاز في البحر المتوسط، ففي الجهة الإسرائيلية ترعاه شركات بريطانية وفي الجانب اللبناني ترعاه شركات فرنسية وايطالية وروسية وبالتالي من هنا يمكن ربط الموقف البريطاني اليوم من روسيا بالصراع على الإستثمار في المنطقة فأميركا وحليفتها بريطانيا تقف بوجه أوروبا وروسيا خصوصا في مجال الإستثمار.
حول الأزمة الخليجية إعتبر رزق ان أزمة قطر مرتبط بملف الإخوان الذي هو بدوره مرتبط بإيران، وبالتالي قد نشهد طرفا مقبولا من جميع الأطراف من السعودية وأميركا الى ايران كإلمانيا مثلا او من إيطاليا بعد ان فشلت فرنسا في هذا الملف، حيث هناك شبه توافق ان الاصطفاف سيؤدي الى حرب باردة بين الأطراف الدولية لذلك لا بد من التفاوض.
كما اعتبر ان الامارات لديها دور في الأزمة الخليجية ولكن السؤال هل هو متمم للدور السعودي في المنطقة ام هو دور منافس، الامارات لديها حساسية تجاه ملف الاخوان المسلمين لذلك دخولها الى اليمن جاء لترتيب ملف الإخوان في هذا البلد، بالإضافة الى مصالح أخرى.
حول الملف السوري تحدث عن ما يجري في الغوطة وأكد انه تم تحرير 70% منها مما يدل ان الراعي الدولي موافق على هذا الامر وطبعا تحت الضغط وليس برضاه ولكن في الحد الأدنى فإنه ليس هناك رفض من قبل المجتمع الدولي.
حتى التحذيرات الروسية حول الشكوك بقيام الولايات المتحدة بضرب اهداف سورية قد تصل الى دمشق إعتبر رزق انها تمثل إشارة روسية للأميركي بأن لا يستخدم تلك الخطط لأنها باتت مكشوفة، مشدداً على ان الخطة الأميركية في سوريا هي التقسيم ونرى ذلك من خلال التهديد بقيام دولة كردية وفي المقابل وجود عسكري تركي ولكن أيضا هناك وجود عسكري أميركي.
وفي معلومة جديدة تحدث رزق عن انه على الرغم مما نراه في المنطقة فإن الإشتعال الحقيقي سيكون في أفغانستان وهي المنطقة التي ستستخدمها واشنطن لزعزعة امن الشرق الأوسط مؤكدا ان كل المقاتلين والمتشددين الذين خرجوا من ادلب السورية وغيرها قد اصبحوا في أفغانستان وبالتالي يريدون نقل الصراع الى هناك ربما لإزعاج ايران وغيرها، فالولايات المتحدة متضررة من انفتاح ايران على أوروبا وبالتالي هي تريد عرقلة هذا الموضوع خصوصا ان لا دور لشركاتها في الاقتصاد الجديد الذي يتم إنشاؤه بين ايران والأوروبيين وبالتالي ستلجأ لتصدير الحروب للضغط في هذا الملف.
وختم رزق بالإعراب عن تفاؤله لمسار الأمور في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن وان المشهد الجديد يتجه نحو الإستثمار في المنطقة وبالتالي سيؤدي ذلك الى حلحلة المشاكل العالقة خصوصا ما بين السعودية وايران فيما يتعلق بالملف اليمني.